Friday, May 18th

Last update11:31:02 AM GMT

مهاجر تم طرده باسم مزيف. هل من مشاكل لحصوله على رخصة الاقامة؟

  • PDF

يجب على المواطن الأجنبي القادم من الدول الخارجة عن_ الاتحاد الأوربي, و الحاصل على التأشيرة من أجل العمل داخل التراب الايطالي و الموقع على عقد الاقامة أمام شباك المكتب الموحد للهجرة, أن يقدم طلب الحصول على رخصة الاقامة و ذلك بارسال نمودج الاستمارة (يحضره المكتب الموحد للهجرة) عن طريق أحد مكاتب البريد المعتمدة.

 

مباشرة بعد تقديم الطلب, يسلم موظف مكتب البريد موعد الاستدعاء الى المعني بالأمر من أجل استكمال الاجراءات المتعلقة بتسليم رخصة الاقامة و المتمثلة في أخد بصمات العامل الأجنبي.

اذا تبث أن المواطن المهاجر قدم اسما مستعارا عوض اسمه الحقيقي, عند اخضاعه الى عملية وضع البصمات خلال اجراءات مسطرة الطرد صدرت في حقه سالفا, و كشف أمره, ستكون هذه النازلة بمثابة المانع أمام حصوله على رخصة الاقامة من أجل العمل.

اذا ما سلمنا بأن صاحب العمل برئ من أي تهمة, فالأمر ليس كذلك بالنسبة للشخص الأجنبي, حيث يكون بذلك قد قام بمخالفة جنائية حقيقية لكونه أدلى بمعلومات كاذبة الى السلطات العمومية تتعلق بالأحوال الشخصية الخاصة به و بغيره من المواطنين يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل الى سنة أو غرامة مالية حددت في 516 أورو بناءا على الفصل 496 من قانون العقوبات.

هذا و تصبح المخالفة أكثر خطورة اذا قدم هذا الشخص, بالاضافة الى المعلومات الكاذبة, وثائق مزورة كجواز السفر مثلا. في هذه الحالة نصبح أمام مخالفة ثانية تتعلق باستعمال وثائق مزورة تدخل خانة و اختصاص الفصل 489 من القانون الجنائي.

يتم على كل حال فتح تحقيق قضائي في حق المواطن الاجنبي المتهم تتبعه جلسة تتم من خلالها ادانة المتهم أو اخلاء سبيله.

في كلتا الحالتين يجب أولا وضع بعض التوضيحات:

الفصل 5 في الفقرة الأولى من المرسوم التشريعي 286/98 ينص على حق الأجانب في الاقامة داخل التراب الايطالي اذا ما دخلوه بطريقة قانونية و ذلك بموجب الفصل 4 الفقرة 3 أو بالأحرى, عدم تشكيلهم أي خطر على النظام العام أو أمن الدولة, على ألا يكونوا ممن سبق أن صدرت في حقهم أحكاما منصوص عليها في الفصل 380 الفقرتين 1 و 2 من قانون الاجراءات الجنائية أو أي من الجنح المنصوص عليها صراحة كالمتعلقة مثلا بالمخدرات, الحرية الجنسية, التشجيع على الهجرة السرية ...الخ.

من بين جميع ما هو معروف من الجرائم, بما فيها تلك التي أشار اليها قانون الاجراءات الجنائية, كالاعتداء بالضرب أو السرقة مثلا, لا تدخل جريمة الادلاء ببيانات كاذبة أو استعمال الوثائق المزورة, و لذلك, الحكم في هذا الاتجاه, لا يشكل سببا مانعا لرفض أو لالغاء رخصة الاقامة من أجل العمل.

ليست هذه هي المشكلة في الواقع: فالاذن بالعمل صدر بناءا على أساس شروط '' زائفة '' و مصالح الشرطة لم تكن لتصدر رأيها الايجابي لصالح المهاجر الذي تم طرده في خضم الاجراءات المتعلقة باعطاء الاذن من طرف المكتب الموحد للهجرة ( لو أن المواطن الأجنبي صرح بالمعلومات الشخصية الحقيقية ) حيث ان المواطن الأجنبي لم يكن ليحصل أبدا على تأشيرة الدخول.

عندما تتأكد مصالح الشرطة من صدور الحكم بالترحيل في حق المعني بالامر, فبالاظافة الى المتابعة القضائية للأسباب المذكورة أعلاه, فانه من المرجح أن يصدر الأمر برفض تمكينه من الاذن بالاقامة من أجل العمل.

و من غير المستبعد أيضا أن يصدر قرار بالابعاد أو الطرد بناءا على كون المهاجر, القادم من دولة خارج الاتحاد الأوربي, و الذي يدخل التراب الايطالي '' بالخدعة '' هو تماما كمن تسلل داخل الحدود بعيدا عن أعين الشرطة.

اذا ما سلمنا بأن '' التسلل '' لا يعني فقط تجاوز نقط التفتيش بطريقة غير قانونية, كما هو الحال بالنسبة للمهاجرين السريين, بل هو كذلك اعاقة لعمل المفتشين الذين يقومون بمجهودات كبيرة و أساسية من أجل منع الدخول بطريقة غير شرعية, و ذلك باتباع سبل و وسائل قانونية في الظاهر بينما هي غير ذلك في الواقع (النقض المدني. القسم 1 الجلسة 13864/01). و الحال كذلك, يجب التريث و مراقبة سير الأحداث علما بأن الأمر مرهون بقرار مصالح الشرطة. في حال اعتماد قرار سلبي مرفوق بحكم بالطرد أو الابعاد, عندها, يمكن الاعتراض عن طريق الاستئناف (اللجوء الى المحكمة الادارية الاقليمية و قاضي الصلح).

ليس من الناذر أن يلغي قضاة المحاكم الادارية بعض القرارات المتعلقة برفض تجديد الاذن بالاقامة, آخذين بعين الاعتبار بعض المعطيات الواقعية و المادية المتمثلة, أحيانا, في توفر المواطن الأجنبي على دخل مادي كافي, سكن لائق و عمل قانوني و قار (المحكمة الادارية الاقليمية اميليا رومانيا. القضية رقم 1524 بتاريخ 22/04/2008 ), بمقتضى الفصل 5 الفقرة 5 من المرسوم التشريعي 206/98 الذي يقول صراحة ''رخصة الاقامة أو مجرد تجديد صلاحيتها, مرفوضان و, في حالة اصداره في وقت سابق, فانه يتم ابطاله, اذا لم تتوفر الشروط المطلوبة, أو لم تعد متوفرة, من أجل دخول و الاقامة داخل التراب الوطني, باستثناء ما ينص عليه الفصل 22, الفقرة 9, و ظهور عناصر جديدة تسمح بتسليم الاذن بالاقامة و أن المسألة لا تتعلق بمخالفة ادارية قابلة للمداولة.

 

 

ترجمة: علي استاتي.

للمحامية: ماشا سالفاتوري.

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Comments
Add New Search
Write comment
Name:
Email:
 
Website:
Title:
UBBCode:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 26 شباط/فبراير 2012 12:26